العلامة الحلي
441
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تشهّده حتى تتمّم صلاتها أربعا ، ثم يسلّم بهم ، فيكون انتظار الثانية في الثالثة والتشهّد الثاني ، ويجوز انتظارهم في التشهّد الأول ، وبه قال الشافعي « 1 » . مسألة 670 : قسمتهم فرقتين أولى من تفريقهم أربع فرق ، لقلّة المخالفة وقلّة الانتظار . فإن فرّقهم أربعا ، فالوجه : الجواز ، وصحة صلاة الإمام والمأمومين للأصل ، وجواز المفارقة مع النيّة ، فيصلّي بالأولى ركعة ثم يقوم إلى الثانية فيطوّل القراءة إلى أن تصلّي الطائفة ثلاث ركعات ، ثم تذهب فتجيء الثانية ، فيصلّي بهم الثانية له ، ويطوّل في تشهّده أو قيامه حتى تتمّ صلاتها أربعا ، ثم تأتي الثالثة فيصلّي بهم ركعة ويقوم إلى الرابعة فيطوّل حتى يتمّ من خلفه أربعا ، ثم تأتي الرابعة فيصلّي بهم تمام الرابعة ويطوّل تشهّده حتى تتمّ أربعا ثم يسلّم بهم . وهو أحد أقوال الشافعي « 2 » . وقال الشيخ في الخلاف : تبطل صلاة الجميع : الإمام والمأمومين ، لأنّ صلاة الخوف مقصورة ، فلا يجزئه التمام . قال : وإذا قلنا بالشاذّ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ، لأنّه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا لم يكن مشروعا كان باطلا « 3 » . وهو قول الشافعي « 4 » أيضا ، لأنّ للإمام انتظارين وقد انتظر أربعا فتبطل ، كما إذا عمل في الصلاة عملا كثيرا . ونمنع عدم النقل ، فإن الانتظار ومفارقة المأموم ثابتان ، والزيادة في
--> ( 1 ) المجموع 4 : 416 ، فتح العزيز 4 : 639 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 113 ، المجموع 4 : 416 ، فتح العزيز 4 : 639 ، حلية العلماء 2 : 213 . ( 3 ) الخلاف 1 : 643 ، المسألة 413 . ( 4 ) الام 1 : 213 ، المهذب للشيرازي 1 : 113 ، المجموع 4 : 416 ، فتح العزيز 4 : 639 ، حلية العلماء 2 : 213 .